على هامش فعاليات افتتاح الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل (2026-2028)، استقبلت الأستاذة عزيزة لعروسي، رئيسة جمعية الأمل المشرق للأطفال في وضعية إعاقة،رفقة السيد مدير المىكز الاستاذ عبد الالاه،الأستاذة غزلان بن جلون، نائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، يومه الخميس 2 أبريل 2026، بمركز الأشخاص ذوي التوحد بمدينة الداخلة، في زيارة متميزة تعكس العناية المولوية السامية بقضايا الطفولة وحقوقها.
وقد استُهلّت هذه الزيارة بعرض مؤسساتي شامل قدّمته رئيسة الجمعية، استعرضت من خلاله مهام المركز، وبرامجه التربوية والتأهيلية، وكذا مختلف الخدمات المندمجة التي يوفرها لفائدة الأطفال، في إطار رؤية قائمة على الإدماج والتمكين. تلا ذلك جولة ميدانية مكّنت الأستاذة بن جلون من الاطلاع عن كثب على سير العمل اليومي، والتفاعل المباشر مع الأطر التربوية والإدارية.
وقد عبّرت الأستاذة غزلان بن جلون عن إعجابها العميق بمستوى التنظيم وجودة الخدمات المقدمة، منوهةً بالبيئة التربوية الحاضنة التي يوفّرها المركز، والتي تُسهم بشكل فعّال في تنمية قدرات الأطفال وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والتربوي. كما أشادت بالاحترافية العالية والتفاني الملحوظ للأطر العاملة، معتبرةً أن هذا الصرح يشكّل نموذجًا وطنيًا رائدًا في مجال مواكبة الأطفال ذوي التوحد، ويجسد رؤية إنسانية متقدمة في صون كرامتهم وضمان حقوقهم.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت الأستاذة عزيزة لعروسي أن الدينامية التي يعرفها هذا المشروع ما كانت لتتحقق لولا العناية الخاصة والدعم المتواصل للسيد والي جهة الداخلة وادي الذهب، الذي جعل من قضايا الأشخاص ذوي التوحد أولوية فعلية منذ توليه المسؤولية. وأبرزت أن إحداث هذا المركز وفق معايير عالية في ظرف قياسي لم يتجاوز سبعة أشهر، يعد إنجازًا استثنائيًا يحمل دلالات قوية على الإرادة المؤسساتية الصادقة، ويبعث برسالة أمل واعتراف حقيقي بحقوق هذه الفئة، وهو ما أدخل فرحة عميقة في قلوب الأطفال وأسرهم.
كما شددت رئيسة الجمعية على أن استمرارية هذه الخدمات وجودتها لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار شراكات مؤسساتية قوية وفعالة، مبرزةً في هذا السياق الدور المحوري لكل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعاون الوطني، كشريكين استراتيجيين ساهما بشكل أساسي في دعم برامج المركز وتعزيز استدامة خدماته.الى جانب باقي الشركاء تامغربيت المتحدة،الاكاديمية الجهوية للتربية والتعليم المندوبين المديرية الجهوية للصحة… وأكدت أن هذا التعاون النموذجي يجسد التكامل بين مختلف الفاعلين، ويضمن تقديم خدمات متكاملة ومستدامة تستجيب لحاجيات الأطفال وأسرهم.
وتندرج هذه الزيارة في سياق تثمين الأدوار الريادية التي يضطلع بها المركز، وتعزيز انخراط مختلف الفاعلين المؤسساتيين في دعم المبادرات الهادفة إلى ضمان الحقوق الأساسية للأطفال ذوي التوحد، وفي مقدمتها الحق في تعليم دامج ورعاية متكاملة تحفظ كرامتهم وتفتح أمامهم آفاق المستقبل.

